يقول المحيطون بي أن لي طقوسا غريبة في كل
شيء
تقريبا
غير أنهم لا يدرون شيئا عن طقوسي السرية
كطقوس الحديث وطقوس القراءة والكتابة وطقوس
سماع الموسيقى وغيرها...
لا أطيق ان ينظر أحد الي ولا الى كتابي الذي
أقرأه ..مهما كان مضمون ماكنت أقرأ.
يستحيل أن أكتب إن لم أتأكد أنني وحيدة
تماما وبعيدة عن كل العيون
ولم اكن أقدر على قراءة ماكتبت الا مرة
واحدة وبصعوبة بالغة...
كأن الكلمات التي أخطها كلمات سرية سلكت
طريقا سرية وأفلتت من كل رقابتي عليها...
أو كأني لست من كتبها بل واحدة أخرى تختبئ في
أعماقي وكلتانا تخشى مواجهة الأخرى
وقد أموت خجلا ...إن قرأ أحد يعرفني ما أكتب
حتى لو كان مجرد تعليق على موضوع عام تحدث فيه القاصي والداني
و ذروة العذاب فهي أن تقرأ أنت كلماتي أمامي
بصوت عال وأرى تفاصيل وجهك وأسمع نبرة صوتك تقرؤني
أما طقوس الكتابة أليك فتلك مسألة أكثر
تعقيدا وسرية
مع هذا أتمنى أن أتأمل تدفق الإلهام عليك...وأراك تبث روحك
في الحروف العادية فتجعلها فوانيسا وشهبا
لن
أفسد تركيزك أعدك...سأتأملك بصمت وان إن اضطررت سأتأملك سرا لأراك تحلم ...تكتب...وترسم
أتدري أنه كان يفترض ان يكون للجلباب الأسود
الذي تنكرت به لمواجهة مرآة روحي ...وظيفة أخرى؟
كم تمنيت أن ترسم بريشتك النورانية
عليه...تفاصيل أميرة أحلامك الخيالية... ألبسها وتتلبسني...
فتحبني بقوة ولو بخدعة ولو لبعض الوقت
أما وقت القراءة فسأتطفل عليك وأرتشف كتابك
بنكهة صوتك...وحين تتعب تسند رأسك إلي وأقرأ لك حتى تغفو..