samedi 7 août 2021

مات في المهد

هما :زميلان بالجامعة ... في التاسعة عشر من العمر.
هو: طيب ..رقيق القلب..حاد الذكاء..خفيف الظل..واقعي جدا..رغم مسحة الرومنسية في عينيه ..معتد بنفسه ومعتمد عليها كليا.
هي:بسيطة..حالمة..طموحة..ذات إرادة فولاذية..متطلبة جدا..إجتماعية مرحة..مع قليل من الغرور الخفي .
كانت نظراته التي تلاحقها في كل مكان .. خوفه عليها..اهتمامه بكل مايخصها..رغبته في الحديث إليها عن مشاريعه وأسراره.. حمايته الدائمة لها من الجميع ..كل حركاته وسكناته كانت تصرخ بأعلى صوتها "أحبك" لكنه لم يقل شيئا
وكانت تصم آذان قلبها كي لا تسمع صراخه الصامت ..وتغمض عينيها عن كل علامات الحب البادية عليه.. لكنها أمام ذكاءه وطموحه.. أخلاقه ومواقفه .. شخصيته الفريدة الواثقة الهادئة ..لم تملك غير الحب .. فقد كان الرجل الحلم بلا منازع.
كان يعرفها كما يعرف ذاته.. وكانت تحبه بقدر معرفتها العميقة به..وكانت تعرف من تغير نبرته واضطراب نظراته ..دنو لحظة الحقيقة .. وكانت قوة خفية تدفعها للهروب .. لتحويل مسار الحديث..وكان يفهمها جيدا ..فيضحك من مراوغتها .. لكنها دائما بمكر أنثى غريبة الأطوار ..تنتصر وتفلت.
ومرت سنة ودخل صديقه المقرب مضمار السباق للفوز بها .. وكانت شخصية صديقه ..طبعة سيئة ونسخة رديئة من شخصيته هو ..وكان يحاول إخفاء كل ماينقصه بالإنفاق الزائد من مال عائلته الميسورة
فيما كان "هو" ينتمي لعائلة متواضعة تعاني من أزمة سكن.. وكان يعرف أن طريقه شاقا وطويلا جدا ..خشي عليها من مرارة الإنتظار الطويل .. فقرر أن يصمت الى الأبد.
وكانت تكفيها تلك الكلمة وحدها.. لتربط مصيرها بمصيره .. وترافق دربه خطوة خطوة .. مهما عصفت بهما رياح الحياة

خشي أن تضيع حياتها بقربه تنتظر الخلاص ..فقضت جزءا كبيرا منها .. تحاول إخراجه من منتصف القلب...إلى عرش الذاكرة .
واكتشفت "هي" ان حبه الجبان الصامت أكبر من كل الحب الثرثار مجتمعا.

وهكذا .. وأمام إصرارهما على الصمت والعناد .. مات الحب الخالد..في المهد.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire