فاجأتني الدنيا في احدى منعطفات الحلم أتأملك... وتذكرت انني فضلتك عليها واني انتظر ضوء النهار لآتيك واغترف من نهر جمالك ملء روحي وكفي فأخبأ منها زاد يعينني عليها
غرزت في صدري مخالبها وفي ناظري انيابها...أرادت ان يغلب حلمي ألمها...لكن مهجتي رفضت ان تصيح طلبا للمغفرة وروحي السكرى كانت تغني وتبتسم...الكل خائفون ولا صوت لي لأسكن خوفهم وأقول "أنا حية أرزق..لاتجزعوا..أنا فقط ادندن لحنا جديدا"
أين الفكر الذي سينشغل بسواك
أين العيون التي سترى غير ما تخط يمناك
أين الآذان التي ستصغي لحديث لا يدور حولك وحول هواك
أين الانفاس التي ستجول في صدري دون شذاك
أين العقل الذي سيقوى يوما على محو ذكراك ... ذابو جميعهم ..توحدو جميعا
وصرت أنا قلبا ضخما يعتصره الشوق للقياك
وفي كل ثانية يخفق ألف "أهواك"
دخلت القصر متنكرة سارت نحوه بخطى متعثرة وقفت أمامه وقالت أيها الامير انت لست كأي أمير أنت أمير أحلامي أنا
أعطته هدية كانت هدية تشبه الوصية قلب ينبض ..شرنقة وكثير من الرسائل القديمة والقصص الغير مكتملة قالت انها لك خبأتها لك وحافظت عليها هي لك..لم تكن يوما لي والآن وقد اقترب وقت رحيلي الآن بعد ان عرفت طريقك أعيد اليك
أرجوك لا تسأل عن اسمي ولا عن عنواني هذه الليلة وأعدك اذا طلع الصباح ان انهي حيرتك
قال يبدو انك تحبين التخفي والغموض تحبين منظر الذكريات البعيدة وتهابين صنع البحار
ما أتيتك الليلة الا لأصنع بحري الخاص لم أكن أؤمن أبدا بالبحار المصنعة الى ان سكنني بحرك لاأحب الغموض ولا أتقنه لكنني اضطررت
هل أنت مستعدة لسؤال مباشر؟ من انت؟
أزالت القناع عن وجهها وقالت تبخرت جميع خططي وتبخر معها ما تبقى لي من عقل
تمنت لو يرافق الزلزال الذي ضرب لتو انشقاقا للأرض تحت قدميها فتتوارى الى الأبد
لكنه لم يحدث..او ربما حصل ولم تنتبه فلم تكن تحس بشيء الا لهيب وجنتيها لم تكن تتنفس غير سحابة الدخان المتصاعد من اعماقها لم تكن ترى شيئا غير ضبابه
فجأة تذكرت لا يزال هنا لم يهرب عرف من اكون ولم يهرب قال انه يذكرني
دارت بها الدنيا مجددا لماذا اليوم؟ البارحة احتفلت بميلادها معه أرادت ان تفتتح سنتها الجديدة بين ذراعيه وكانت سعادتها غامرة
خطت لك ثوبا يتسع لجنوني ولا يضيق بقوانيني.. ولم أطلع عليه أحدا.. فلما بلغ مرتبة الكمال في عيني .. التقيتك صدفة تحمل أجمل قطعة منه.. فانسحرت..وانصدمت ..وأسرت .. كلما اقتربت منك أكثر... اكتشفت ان احلامي التي تكبرني صغيرة جدا